ابن خالوية الهمذاني

32

الحجة في القراءات السبع

أو أسلوب معقّد . يقول في المقدّمة : « وقاصد قصد الإبانة في اقتصار من غير إطالة ولا إكثار » . 3 - عرض القراءات من غير سند الرواية ، لأن هدفه الإيجاز ولا يلجأ إلى نسبة القراءات إلى أصحابها إلّا إذا دعت الضرورة لذلك ، ليبيّن مكانة من قرأ بها في حقل الدراسات القرآنية . 4 - وإذا عرض لمسألة ، وبيّن وجه التعليل والحجة فيها ثم تكرّر نظيرها ، لا يعيد القول فيها ، وإنما يحيلك إلى الموضع حرصا على الوقت ، وإيمانا بالإيجاز . 5 - اللغة في نظره لا تقاس ، وتؤخذ سماعا يقول في قوله تعالى الْمُتَعالِ « 1 » . والدليل على أن اللغة لا تقاس ، وإنما تؤخذ سماعا قولهم : الله متعال من : تعالى ، ولا يقال : متبارك من : تبارك . « 2 » وفي قوله تعالى : فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ « 3 » يقول : فأمّا إمالة الكسائي رحمه الله قوله تعالى : فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ فإن كان أماله سماعا من العرب ، فالسؤال عنه ويل « 4 » . 6 - ومن منهجه أن لغة العرب ، وإن اختلفت حجّة ، يؤخذ بها ويعتمد عليها ، يقول في قوله تعالى : إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ « 5 » وروي عن الكسائي أنه أمال هذه وفتح قوله : لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ « 6 » فإن كان فعل ذلك ، ليفرّق بين النصب والخفض فقد وهم ، وإن كان أراد الدلالة على جواز اللغتين فقد أصاب « 7 » . 7 - ويميل إلى لغة أهل الحجاز : يقول في قوله تعالى : وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ « 8 » : يقرأ بكسر القاف وضمّها ، وهما لغتان فصيحتان . والضمّ أكثر لأنه لغة أهل الحجاز . « 9 » 8 - ومن منهجه أن القرآن الكريم لا يحمل على الضرورة ، فقد أنكر الخفض على الجوار في قوله تعالى : وَأَرْجُلَكُمْ « 10 » .

--> ( 1 ) الرعد : 9 . ( 2 ) الحجة : 201 . ( 3 ) البقرة : 19 . ( 4 ) الحجة : 70 . ( 5 ) يوسف : 43 . ( 6 ) يوسف : 5 . ( 7 ) الحجة : 193 . ( 8 ) الإسراء : 5 ( 9 ) الحجة : 217 . ( 10 ) المائدة ؛ 6 . انظر ص 129 من الحجة